3 -دفع الضرر أولى من جلب النفع [1] /قاعدة متفرعة -
4 -فعل المأمورات أصل مقصود لذاته, وتركُ المنهيات فرع تابع له [2] /قاعدة مبيِّنة
5 -اقتضاء الشارع لفعلِ المأمور به أعظمُ مِنِ اقتضائه لترك المنهي عنه [3] /قاعدة متفرعة
... هذه القاعدة مكملة ومبينة للقواعد السابقة المتعلقة بالمصالح المقصودة للشرع, وخاصة القاعدة الأم في هذا الباب, وهي قاعدة (وضع الشرائع إنما هو لمصالح العباد في العاجل والآجل) .
وهي تعني أن حفظ الشريعة للمصالح, يتم من وجهين متكاملين لا غنى له عن أي منهما:
... الوجه الأول, هو ما يتحقق به وجود المصلحة أو إيجادها, وهو المراد بعبارة (من جانب الوجود د) .
... والوجه الثاني, هو ما يمنع من إتلافها وتعطيلها وإعدامها بعد وجودها, وهو المراد بعبارة (من جانب العدم م) .
وهذان الوجهان هما المعبر عنهما بالعبارة الشهيرة"جلب المصالح ودرء المفاسد", وبصيغة"المصلحة ترجع إلى جلب منفعة أو دفع مضرة" [4] , أو كما في
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] - تفسير اللباب لابن عادل 12/ 93.
[2] - انظر: تفسير الفخر الرازي، عند تفسيره للآية {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ} [سورة الحديد/25] .
[3] - مجموع الفتاوى لابن تيمية 20/ 85، نشر مكتبة ابن تيمية، الطبعة: الثانية، تحقيق عبد الرحمن العاصمي النجدي.
[4] - شفاء الغليل للغزالي ص 159.