فهرس الكتاب

الصفحة 4394 من 19081

6 -الباطل لا يتوصل به إلى حل ما حرم [1] . (فرع)

7 -البيع الباطل لا تلحقه الإجازة [2] . (فرع)

شرح القاعدة:

الباطل بمعناه العام هو غير الثابت أصلًا, أو الساقط بعد الثبوت. وعكسه الحق, فهو الثابت اللازم. و الفقهاء يستعملون لفظ"الباطل"في مجال العقود والعبادات, ف العقد الباطل عندهم [3] هو الذي لا تترتب عليه آثاره لاختلال في أركانه أو شروطه, وعكسه العقد الصحيح وهو الذي استجمع كامل أركانه وشروطه, ومثل ذلك العبادة, إذا اختل شيء من فرائضها أو شرط من شرائط صحتها فهي باطلة. وإذا استجمعت كل فرائضها وشرائطها فهي صحيحة. ومعنى القاعدة: أن ما كان باطلًا من التصرفات والعقود والالتزامات وغيرها, لا أثر له, ولا التفات إليه, ولا يثبت له حكم, فوجوده كالعدم فمن عقد على امرأة لا تحل له, أو تزوجها في عدتها من غيره, فعقده عليها باطل لا ينبني عليه شيء من آثار الزواج كدخولها في عصمته, وحلية الاستمتاع. ومن باع لغيره شيئًا لا يحل تملكه, فبيعه باطل لا يحصل به تملك ولا تمليك. ومن أنشأ حجًا في غير أشهره المعلومات [4] فعمله باطل لا عبرة به. وهكذا كل تصرف قولي أو فعلي في العبادات أو المعاملات أنشأه صاحبه على وجه باطل فإنه لا يعتد به, ويكون وجوده كعدمه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الفتاوى لأحمد الخليلي 5/ 233.

[2] زواهر الجواهر للتمرتاشي (الابن) 1/ 52 ب.

[3] اشتهر علماء الحنفية بالتفريق بين العقد الباطل والعقد الفاسد، فالأول ما اختل في أصله، كعقد البيع على محل محرم كالخنزير، والثاني ما اختل في وصفه كالعقد على مباحٍ بعوض محرم. والجمهور لم يفرقوا بينهما، فكل باطل فاسد عندهم.

[4] المقصود أنه أدى المناسك من وقوف ومبيت ورمي ... في غير أشهر الحج؛ لا مجرد أنه أحرم في غير أشهر الحج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت