أن الأمر الوارد بعد الحظر يقتضي الوجوب كما لو لم يتقدمه حظر حيث يقول: [وأيضا أنه لا خلاف أن النهي بعد الأمر يقتضي الحظر فكذلك الأمر بعد النهي وجب أن يقتضي الوجوب.] [1]
وقد نقل ذلك عنه الإمام الجويني في كتابه"البرهان". كما أنه الإمام الجويني ذكر هذا الوفاق في كتابه"التلخيص"في أثناء رده على القول بأن الأمر بعد الحظر للإباحة. [2]
... وقد وردت القاعدة في بعض صيغها بلفظ"النهي بعد الوجوب", وذلك لأن الخلاف إنما هو في النهي الوارد بعد الوجوب أو الأمر المقتضي للوجوب, أما النهي الوارد بعد الندب أو الإباحة أو الأمر الدال على أحدهما, فإنه للتحريم بلا خلاف. [3]
1 ما نقله بعض الأئمة من الاتفاق على أن النهي بعد الأمر يقتضي التحريم. [4]
2 ـ أن ما استندت إليه الأقوال المخالفة من قياس النهي المسبوق بالوجوب على الأمر المسبوق بالحظر غير صحيح؛ لأن العلماء فرقوا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] التبصرة ص 22. ويلاحظ من كلامه أنه يعتبر هذه المسألة أصلا لمسألة الأمر الوارد بعد الحظر، خلافا لما مشى عليه غيره.
[2] انظر: البرهان للجويني 1/ 188؛ والتلخيص له 1/ 288 (ف: 253.) ، 289 (ف: 254.) ؛ والإبهاج شرح المنهاج للسبكي 2/ 48. 47.
[3] انظر: البحر المحيط للزركشي 3/ 309؛ وحاشية العطار على شرح المحلي لجمع الجوامع 1/ 479.
[4] انظر: التبصرة لأبي إسحاق الشيرازي ص 22؛ التلخيص لإمام الحرمين الجويني 1/ 288، 289؛ المنخول للغزالي ص 130؛ البحر المحيط 3/ 310؛ الإبهاج للسبكي 2/ 47، 48؛ الغيث الهامع شرح جمع الجوامع لولي الدين العراقي 1/ 261؛ كتاب الضياء اللامع شرح جمع الجوامع لحلولو 1/ 588؛ أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله للدكتور عياض بن نامي السلمي ص 277.