2 -قوله صلى الله عليه وسلم لأهل مكة:"أتموا يا أهل مكة صلاتكم فإنا قوم سفر" [1] وجه الدلالة من الحديث هو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم والمهاجرين من أصحابه رضي الله عنهم كانوا من أهل مكة وكان لهم بها أوطان أصلية, ثم لما هاجروا وتوطنوا بالمدينة وجعلوها دارا لأنفسهم انتقض وطنهم الأصلي بمكة, حتى كانوا إذا أتوا مكة يصلون صلاة المسافرين, حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم حين صلى بهم"أتموا يا أهل مكة ..."الحديث, فدل على أن الشيء ينسخه مثله [2]
3 -قاعدة"الأقوى أحق بالحكم"وأدلتها. كما أن العقل يقضي والعادة تشهد بأن الشيء لا يرفعه ولا ينقضه إلا ما هو فوقه, ولا ينقضه ما هو دونه؛ لأن ما هو دونه أضعف مما فوقه, والضعيف لا يعارض القوي.
1 -لو أذن الراهن للمرتهن في إجارة الأرض المرهونة ففعل, أو سلم المرتهن للراهن أن يؤاجر أو يرهن ففعل, خرجت من الرهن؛ لأن الإجارة عقد لازم من الجانبين ويستحق به تسليم العين, والرهن يتعلق به اللزوم في جانب الراهن وقد تقرر شرعًا أن الشيء ينقضه ما هو مثله أو أقوى منه, فمن ضرورة نفوذ العقد الثاني بطلان الرهن الأول [3]
2 -إذا أذن لولده في التجارة, ولم يعلم بذلك أحد سوى الولد ثم حجر عليه بعلم منه, بغير محضر من أهل سوقه, فهو محجور عليه؛ لوصول الحجر إلى من وصل إليه الإذن؛ لأن الحجر مثل الإذن,
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه أحمد 33/ 99 (19865) ؛ وأبو داود 2/ 160 (1222) من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه.
[2] انظر: بدائع الصنائع 1/ 103.
[3] انظر: المبسوط 21/ 164. وراجع أيضًا: المدونة 15/ 199؛ الأم للشافعي 7/ 117.