فهرس الكتاب

الصفحة 4905 من 19081

الاحتياط في اللغة افتعال من الحوط [1] , وهو الأخذ بالأوثق من جميع الجهات, ومنه افعل الأحوط [2] , أي افعل ما هو أجمع لأصول الحكم وأبعد عن شوائب التأويل [3] , ولقد أطلق بعض العلماء لفظ الورع على أنه نوع احتياط [4] .

والمراد به في اصطلاح العلماء: الاحتراز عن الوقوع في منهي عنه أو ترك مأمور به عند الاشتباه [5] , لخفاء الدليل أو عدم معرفة حكم المسألة ونحو ذلك, فهو مخرج من مخارج الاشتباه أو الالتباس المتعلق بالحكم أو المحكوم فيه, ومطلوب من المكلف سواء كان مجتهدًا أو مقلدًا أن يزيل الشبهات التي تحوم حوله وأن يتورع عن مواطن الشبهات والريب [6] .

وينقسم الاحتياط باعتبار الفعل والترك إلى ثلاثة أقسام:

1 ـ الاحتياط بالفعل: والمراد به أن يفعل الشخص مالم يتيقن أنه عليه وخاف أن يكون عليه, وإما فعل ما ترجح أنه فعله أو فعل بعضه في الوقت أو بعده خوف أنه لم يفعل أو خوف أنه فعل على وجه لا يجزئ, وإما فعل شيء لمجرد تقوية ما لزمه أو لم يلزمه وقد فعله, أو الإتيان بالفعل إذا تردد الحكم بين كونه شرط صحة أو شرط

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] المصباح المنير للفيومي مادة"حوط"ص 156.

[2] لفظ"الأحوط"جاء على غير قياس، لأن أفعل التفضيل لا يصاغ إلا من ثلاثي مجرد مما ليس بلون ولا عيب، وما أتى على غير هذا يكون شاذا، ونظيره أخصر من الاختصار. المغرب في ترتيب المعرب للمطرزي 2/ 396. وما جاء على خلاف هذه القاعدة اللغوية في كتب الفقه فهو من باب التجوز.

[3] المصباح المنير للفيومي مادة"حوط"ص 156.

[4] -) انظر: قواعد الأحكام للعز بن عبدالسلام 2/ 18.

[5] -) انظر: البحر الرائق لابن نجيم 7/ 206، رد المحتار لابن عابدين 2/ 383، غمز عيون البصائر للحموي 1/ 210.

[6] أحكام الاشتباه الشرعية ليوسف أحمد البدري ص 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت