فهرس الكتاب

الصفحة 9965 من 19081

ومجالها يشمل العبادات بأنواعها, إلا أن باب الصلاة أوفر الأبواب حظا منها.

وقد ذكر الزركشي وغيره [1] صورا استثنيت من القاعدة, حيث يضيق فيها النفل عن الفرض, ومن ذلك أن صلاة الفرض واجبة على فاقد الطهورين- وهو الذي لم يجد ماء ولا ترابا يتطهر به- لحرمة الوقت عند جمهور العلماء, ولا تسقط عنه, ولكن يمتنع عليه النفل, وسبب الاستثناء هو أن"ما جاز للضرورة يتقدر بقدرها" (3) , فالمستثنيات كلها ترجع إلى هذه القاعدة.

أدلة القاعدة:

1 -ما رواه جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على راحلته, حيث توجهت, فإذا أراد الفريضة نزل فاستقبل القبلة" (3) , ونحوها من الروايات التي تدل على صحة صلاة النافلة على الراحلة في السفر وإن كان إلى غير القبلة دون عذر. قال الترمذي:"والعمل عليه عند عامة أهل العلم لا نعلم بينهم اختلافا: لا يرون بأسا أن يصلي الرجل على راحلته تطوعا حيث ما كان وجهه إلى القبلة أو غيرها" [4] , وفي ذلك دلالة صريحة على أن النفل يتسامح فيه ما لا يتسامح في الفرض.

2 -ما روته عائشة رضي الله عنها قالت:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المنثور للزركشي 3/ 277، أشباه السيوطي ص 154، إيضاح القواعد الفقهية للّحجي ص 86.

[2] أشباه السيوطي ص 154، الفتاوى الفقهية الكبرى لابن حجر الهيتمي 1/ 58، مغني المحتاج للخطيب الشربيني 4/ 216.

[3] رواه البخاري 1/ 89 (400) واللفظ له، ورواه بلفظ مقارب 2/ 44 - 45 (1094) (1099) .

[4] رواه الترمذي 2/ 484 (589) وقال: هذا حديث حسن غريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت