ليلا طويلا, فإذا صلى قائما ركع قائما, وإذا صلى قاعدا ركع قاعدا" (1) , قال الإمام النووي:"فيه جواز النفل إجماع العلماء" (1) قال ابن قدامة:"لأن كثيرا من الناس يشق عليه طول القيام, فلو وجب في التطوع لترك أكثره, فسامح الشارع في ترك القيام فيه ترغيبا في تكثيره" [3] ."
3 -عن أنس رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا بني, إياك والالتفات في الصلاة, فإن الالتفات في الصلاة هلكة, فإن كان لا بد ففي التطوع, لا في الفريضة" (4) . ففي الحديث دليل على أن التطوعات يحتمل فيها ما لا يحتمل في الفرائض [5] .
4 -ما روته أم هانئ رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها, فدعا بشراب, فشرب, ثم ناولها فشربت, فقالت: يا رسول الله, أما إني كنت صائمة, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الصائم المتطوع أمير نفسه, إن شاء صام, وإن شاء أفطر" (6) , فالحديث يدل على جواز إفطار الصائم تطوعًا من غير عذر, مع أن ذلك لا يجوز في الفرض, وفي ذلك دليل على أن مبنى النفل على التخفيف والمسامحة.
تطبيقات القاعدة:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه مسلم 1/ 504 (730) / (105)
[2] شرح النووي على صحيح مسلم 6/ 10.
[3] المغني لابن قدامة 1/ 442 - 443.
[4] سنن الترمذي تحقيق: أحمد شاكر 2/ 484.
[5] عمدة القاري للعيني 5/ 216.
[6] رواه أحمد 44/ 463 (26893) ؛ والترمذي 3/ 109 (731) ؛ والدارقطني 3/ 131 (2222) ؛ والحاكم في المستدرك 1/ 604 (1599) ؛ والبيهقي في الكبرى 4/ 276، من حديث أم هانئ رضي الله عنها، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.