فهرس الكتاب

الصفحة 2701 من 19081

رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيعة الرضوان, فأتيت سعيد بن المسيب فأخبرته. فقال سعيد: حدثني أبي أنه كان فيمن بايع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تحت الشجرة. قال: /فلما خرجنا من العام المقبل نسيناها فلم نقدر عليها, فقال سعيد: إن أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- لم يعلموها وعلمتموها أنتم, فأنتم أعلم" [1] , وقد روى محمد بن وضاح وغيره أن عمر بن الخطاب أمر بقطع الشجرة التي بويع تحتها النبي -صلى الله عليه وسلم- بيعة الرضوان؛ لأن الناس كانوا يذهبون تحتها, فخاف عمر الفتنة عليهم [2] , ويستدل بذلك على أن تعظيم الشجرة والصلاة عندها وشد الرحال إليها لم يكن مقصودًا للشارع كما فهم البعض, ولهذا لم يحرص الصحابة على تمييزها والذهاب إليها أو إقامة مسجد إلى جوارها, وذلك متابعة للنبي -صلى الله عليه وسلم- في قصده."

4_ قاعدة:"الأعمال بالنيات", وأدلتها.

1_ وردت النصوص عن الشارع تنهى عن ادخار لحوم الأضاحي, ووردت غيرها تبين العلة والمقصد من ذلك كما في الحديث:"/إنما نهيتكم لأجل الدافة /" [3] , فالواجب متابعة الشارع في مقصوده, فيدور المكلف مع المقصود وجودًا وعدمًا, فحيثما تحققت الحاجة والفقر كحالة الدافة الواردة في الأحاديث وجب عدم الادخار, وحيثما انتفت الحاجة جاز الادخار؛ لأن المعتبر في متابعة النبي -صلى الله عليه وسلم-, متابعته في قصده.

2_ ورد في الحديث عن جابر قال: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول:"/إن الشيطان يحضر أحدكم عند كل شيء من شأنه حتى يحضره عند طعامه, فإذا سقطت من أحدكم اللقمة, فليمط ما كان بها من أذى ثم ليأكلها ولا"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه البخاري 5/ 124 (4163) ، ومسلم 3/ 1485 (1859) .

[2] اقتضاء الصراط المستقيم لابن تيمية، ط 2 مطبعة السنة المحمدية-القاهرة 1369 هـ. ص 386.

[3] متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت