2 -النسيان مرفوع الحكم [1] . [ف/ ... ] (أعم) .
3 -مراعاة الخلاف أصل عند المالكية [2] . (أعم) .
المدرك هو المأخذ والدليل الذي بني عليه الحكم من كتاب أو سنة أو إجماع [3] .
والأصل في الواجبات أنها لا تسقط بالنسيان, فمن وجب عليه شيء من صلاة أو صوم أو زكاة أو غير ذلك ونسيه لزمه أداؤه متى ذكره, ومن ترك واجبًا في عبادة ناسيًا وجب عليه استدراكه بالجُبران إن كان له جُبران أو بالإعادة في الوقت أو القضاء بعد خروجه, إلا أن هناك صورا يسقط فيها الواجب بالنسيان, منها الواجبات التي ضعف مدرك الوجوب فيها.
ومعنى القاعدة: أن الواجبات التي ضعف مدرك الوجوب فيها, لكونها من مسائل الاجتهاد التي وقع الخلاف في ثبوت دليل وجوبها وصحته, أو الخلاف في دلالته على الوجوب فإنها تسقط بالنسيان, ولا يبطل العمل بتركها ناسيًا, وهذا ما يعبر عنه المالكية بقولهم:"فرض مع الذكر, ساقط مع النسيان" [4] , ويعبر عنه البعض بقولهم في الفرائض التي هي شروط أو أركان:"شرط مع الذكر, وتسقط بالسهو" [5] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] البحر الرائق 8/ 192، وانظرها في قسم القواعد الفقهية بلفظ:"النسيان يسقط المؤاخذة".
[2] انظرها بلفظها في قسم القواعد الأصولية.
[3] انظر: شرح المنهج المنتخب للمنجور 2/ 50.
[4] بداية المجتهد 1/ 448، القوانين الفقهية لابن جزي ص 123، كفاية الطالب الرباني مع حاشية العدوي 1/ 575.
[5] المغني لابن قدامة 9/ 310.