فهرس الكتاب

الصفحة 9104 من 19081

2 -العبرة بالولاية حين النفوذ لا حال التعليق [1] أخص من شطر القاعدة الثاني

شرح القاعدة:

التعليق: لغة ربط أمر بآخر, واصطلاحا: ربط أثر تصرف بوجود أمر معلوم [2] .

والمراد ب الصفة الأمر الذي ربط به أثر التصرف.

ومعنى القاعدة أن الفقهاء اختلفوا في العقد أو التصرف إذا علق بصفة هل يكون أثره باعتبار حال التعليق أو حال وجود تلك الصفة. والقاعدة مفروضة في اختلاف الحالين وهو ما تصرح به صيغتها الأخرى:"كل عقد معلق يختلف باختلاف حالين إذا وجد تعليقه في أحدهما ووقوعه في آخر فهل يغلب عليه جانب التعليق أو جانب الوقوع؟".

والتعليق قد يكون مصرحا به ممن له ولاية التصرف, كتعليق الرجل طلاق زوجته [3] , وقد يكون نفاذ العقد معلقا بأمر ربطه الشارع به بحكم طبيعة العقد نفسه مثل الوصية فإن الاعتبار فيها بالموت لأنه الحال الذي يحصل به الانتقال إلى الوارث [4] .

والقاعدة داخلة في عموم قاعدة:"العبرة بالحال أو بالمآل؟"فهما تشتركان في المعنى حيث إن الحال في معنى وقت التعليق والمآل في معنى وقت وقوع الصفة المعلق عليها. بل قد يعبر الفقهاء بالمآل عن حال وقوع الصفة, فبه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب 2/ 148.

[2] انظر: الموسوعة الكويتية 2/ 6.

[3] خلافا لابن حزم الذي قال بعدم تأثير تعليق الطلاق والظهار وأجرى في ذلك قاعدته:"كل ما لم يلزم حين التزامه لم يلزم في غير حال التزامه"المحلى لابن حزم 9/ 199 - 479.

[4] شرح الزركشي على مختصر الخرقي 2/ 230.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت