والخلاصة من كل ذلك: أن القائم بتطبيق القاعدة الفقهية - مهما يكن مصدرها - عليه أن يتأكد من صحة القاعدة قبل تطبيقها.
الشرط الثالث: مراعاة الاتفاق والاختلاف في القاعدة
لا بد لمن يطبق قاعدة فقهية ويبني حكمه عليها, أن يعرف مدى الاتفاق والاختلاف فيها بين الفقهاء والمذاهب الفقهية, وأن يكون على دراية واسعة بأقوال العلماء ومدى اتفاقهم أو اختلافهم في اعتماد القاعدة, قبل أن يقوم بتطبيقها, لأن قوة القاعدة وحجيتها تتأثر بكونها متفقا عليها أو مختلفا فيها. والحاصل في هذا الباب - على سبيل التذكير - ما يلي:
-1 من القواعد الفقهية ما هو متفق عليه بين جميع المذاهب, مثل القواعد الخمس الكبرى.
-2 ومنها ما هو محل اتفاق بين أكثر المذاهب, لا جميعها, مثل قاعدة: التابع تابع , وقاعدة: ما حرم أخذه حرم إعطاؤه , وقاعدة: العبرة بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني.
-3 ومن القواعد ما هو محل اختلاف بين علماء المذاهب المختلفة, مثل قاعدة: الرخص لا تناط بالمعاصي , وقاعدة: ما حرم استعماله حرم اتخاذه.
-4 ومن القواعد الفقهية ما اختلف فيه علماء المذهب الواحد, مثل وقاعدة: الدوام على الشيء هل هو كابتدائه أم لا؟
اللفظ المطلق: هو ما دل على فرد أو معنى غير مقيد لفظًا بأي قيد, مثل: رجل وحصان. والمقيد: هو ما دل على فرد مقيد لفظًا بقيد, مثل: رجل رشيد وحصان أبيض. فالمطلق يفهم على إطلاقه إلا إذا قام دليل على تقييده, فإن قام