فهرس الكتاب

الصفحة 2245 من 19081

دعا إلى ضلالة كان عليه مثل آثام تابعيه سواء كان ذلك الهدى والضلالة هو الذي ابتدأه أم كان مسبوقا إليه, وسواء كان ذلك تعليم علم أو عبادة أو أدب أو غير ذلك [1] .

3 -عن أبي هريرة , أن رسول الله صلى الله عليه وسلم , قال:"إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية, أو علم ينتفع به, أو ولد صالح يدعو له [2] ."

قال العز بن عبد السلام:"فإن العلم المنتفع به من كسبه, فجعل له ثواب التسبب إلى تعليم هذا العلم. وكذلك الصدقة الجارية تحمل على الوقف وعلى الوصية بمنافع داره وثمار بستانه على الدوام فإن ذلك من كسبه, لتسببه إليه, فكان له أجر التسبب [3] ."

4 -قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما من مسلم يغرس غرسًا, أو يزرع زرعًا, فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة, إلا كان له به صدقة [4] ."

فانتفاع الإنسان والطير والبهيمة من الغرس والزرع هو أمر تسبَّب فيه كل من الزارع والغارس, وقد اعتبر من فعلهما وأضيف إليهما وكان لهما صدقة, مما يرشد إلى أن المباشر للسبَّب كالمباشر للمسبَّب سواء بسواء.

تطبيقات القاعدة:

1_ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يبع الرجل على بيع أخيه, ولا يخطِب على خطبة أخيه, إلا أن يأذن له" [5] . حيث إن هذين التصرفين سببان لإثارة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: شرح النووي على صحيح مسلم 16/ 227.

[2] رواه مسلم 3/ 1255 (1631) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

[3] قواعد الأحكام 1/ 243.

[4] رواه البخاري 3/ 103 (2320) واللفظ له، ورواه بلفظ مقارب 11/ 10 (6012) ، ومسلم 3/ 1189 (1553) واللفظ لهما عن أنس بن مالك رضي الله عنه.

[5] رواه البخاري 7/ 19 (5142) ، ومسلم 2/ 1032، (1412) / (50) عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت