والحرير على الرجال حرم لسدّ ذريعة التشبه بالنساء الملعون فاعله, وأبيح منه ما تدعو إليه الحاجة" [1] "
3 -عن المغيرة بن شعبة , أنه خطب امرأة, فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"انظر إليها, فإنه أحرى أن يؤدم بينكما." [2] وجه الدلالة في هذا الحديث: أن الأصل في النظر إلى الأجنبية هو التحريم لأنه ذريعة للزنا, ولكنه جاز في نظر الخاطب إلى مخطوبته ونظر المخطوبة إلى خاطبها, لأنه قد تعلقت به مصلحة حاجية. تشهد لهذه القاعدة جميع الأدلة التي سبق ذكرها وبيانها في قاعدة:"يرجّح خير الخيرين بتفويت أدناهما ويدفع شرّ الشّرين بالتزام أدناهما" [3] .
هذا ويمكن أن يشهد لهذه القاعدة أيضا العديد من الأدلة التي سبق بيانها في قاعدة:"يرجّح خير الخيرين بتفويت أدناهما ويدفع شرّ الشّرين بالتزام أدناهما"وذلك باعتبار أن المعنى العام الذي تعبّر عنه هو الموازنة بين المصالح المتعارضة التي يتعذر الجمع بينها ويتعين تفويت إحداها لتحصيل الأخرى, وما دامت مفسدة الوسيلة أقل وأدنى من مصلحة الحاجة فإن هذا يقتضي أن ترتكب المفسدة الأدنى لتحقيق المصلحة الأعلى.
1 -جواز صلاة النوافل ذات الأسباب؛ كالسّنن الرواتب, وركعتي الطواف في الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها, ذلك أن النهي عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب [4] إنما هو لسدّ ذريعة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] إعلام الموقعين 2/ 161.
[2] رواه أحمد 30/ 66 (18137) ، والترمذي 3/ 397 (1087) واللفظ له، والنسائي 6/ 69 - 70 (3235) ، وابن ماجه 1/ 600 (1866) ، والدارمي 2/ 59 (2178) وقال الترمذي: حديث حسن.
[3] انظرها في قسم القواعد المقاصدية.
[4] كما في الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم"نهى عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس"."