3 -عن يزيدَ بن الأخْنَسِ أَن رسول اللَّه -صلى الله عليه وسلم - قال: (( لاَ تَنَافُسَ بَيْنَكُمْ إِلاَّ في اثْنَتَيْنِ رَجُلٌ أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْقُرْآنَ؛ فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ وَيَتَّبِعُ مَا فِيهِ؛ فَيَقُولُ رَجُلٌ: لَوْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أعطاني مِثْلَ مَا أَعْطَى فُلاَنًا؛ فَأَقُومَ بِهِ كَمَا يَقُومُ بِهِ, وَرَجُلٌ أَعْطَاهُ اللَّهُ مَالًا؛ فَهُوَ يُنْفِقُ وَيَتَصَدَّقُ؛ فَيَقُولُ رَجُلٌ: لَوْ أَنَّ اللَّهَ أعطاني مِثْلَ مَا أَعْطَى فُلاَنًا؛ فَأَتَصَدَّقَ بِهِ. [1]
ثالثا: الإجماع على حرمة الإيثار في القربات في الواجبات التي يسبب الإيثار فواتها على المؤثر [2] .
رابعا: لأن الغرض بالعبادات تعظيم الله وإجلاله, فإذا آثر به غيره فقد ترك تعظيم الله وإجلاله [3]
1 -الدعاء يستحب البداءة فيه بنفسه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (( رحمة الله علينا وعلى موسى ) ) [4] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] أخرجه أحمد في المسند 4/ 105 (17007) ، والطبراني في الصغير 1/ 94 (125) ، والأوسط 2/ 375 (2362) ، والكبير 22/ 239 (626) ، وفي مسند الشاميين 2/ 215 (1212) ، والبيهقى في شعب الإيمان 2/ 337 (1972) ، كلهم عن يزيد بن الأخنس، به، وقال المنذري: ورواته ثقات مشهورون، انظر الترغيب والترهيب 1/ 248، وقال الهيثمى: فيه سليمان بن موسى وفيه كلام وقد وثقه جماعة. انظر مجمع الزوائد 3/ 108.
[2] انظر: المنثور للزركشي 1/ 212، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 117، التحقيق الباهر لهبة الله أفندي 1/ 422.
[3] انظر: قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام 1/ 259، الأقمار المضيئة للأهدل 1/ 159، إيضاح القواعد للحجي 1/ 50، التقعيد الفقهي للروكي ص 111.
[4] انظر: المنثور للزركشي 1/ 214.