فهرس الكتاب

الصفحة 8047 من 19081

5 -الملك أقوى من الرهن [1] [ض ... ] أخص.

شرح القاعدة:

الملك: هو القدرة على التصرف ابتداء إلا لمانع [2] . والمراد بالقدرة في هذا التعريف: القوة الشرعية التي أفاضها الشارع ومنحها لمن حاز الشيء, فكان بها قادرًا على أن يتصرف فيه عن نفسه لا عن غيره إلا لعارض يحدُّ من أهليته, وعلى ذلك, فليس كل من الولي والوكيل والوصي وناظر الوقف مالكًا لما يتصرف فيه من المال, لأنهم لا يتصرفون فيه عن أنفسهم, وإنما يتصرفون فيه عن غيرهم, وكان كل من الصغير والمجنون والسفيه مالكًا, لأن لهم هذا التصرف لولا ما عرض من مانع.

وأما اليد: فالمراد بها الاستيلاء على الشيء بالحيازة 1, وذو اليد هو مَن يضع يده على عين بالفعل أو الذي يشبه تصرفه تصرف الملاك [3] [4] .

تبين القاعدة التي بين أيدينا العلاقة بين اليد والملك ولأيِّهما يكون الحكم إذا وقع تعارض بينهما, فإذا كانت"اليد دليل الملك"- كما قررت ذلك القاعدة الشهيرة - فإن هذا الملك إنما هو بحسب الظاهر لا في نفس الأمر؛ فإن الأصل أن الشيء إذا كان في يد إنسان يتصرف فيه تصرف الملاك أنه مالكه, إلا أن هذا الظاهر لا يثبت به الاستحقاق؛ إذ قد يكون الشيء في يد غير مالكه كالشيء يكون في يد الوكيل أو المستعير أو المستأجر له, فإذا قامت بينة على أن هذا الشيء ملك لفلان اكتسبه بعقد أو إرث أو نحو ذلك من أسباب التمليك, ولم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] المغني لابن قدامة 4/ 240.

[2] فتح القدير 9/ 125.

[3] انظر: المنثور للزركشي 3/ 370، الملكية ونظرية العقد لأبي زهرة 64.

[4] مجلة الأحكام العدلية، مادة (1679) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت