وعند الظاهرية: في الشعر الدية إذا لم ينبت, لما روي عن علي رضي الله عنه أنه رفع إليه أن رجلا مر بقدر, فوقعت على رأس رجل فأحرقت شعره, فأجله سنة فلم ينبت فقضى عليه بالدية. [1]
أدلة الضابط:
يستدل لهذا الضابط بما هو مقرر من أن:"الأصل في الجناية الواردة على محل معصوم اعتبارها بإيجاب الجابر أو الزاجر ما أمكن. [2] "
1 -في الإصبع والسن الزائدة حكومة عدل؛ لأنه لا قصاص فيها, وليس لها أرش مقدر؛ لانعدام المنفعة والزينة, لكنها جزء من النفس, وأجزاء النفس مضمونة مع عدم المنفعة والزينة [3] .
2 -ثدي المرأة تبع للحلمة؛ فإذا قطعت الحلمة ثم الثدي, فإن كان قبل البرء, لا يجب إلا نصف الدية, وإن كان بعد البرء, وجب نصف الدية في الحلمة, والحكومة في الثدي؛ لأن منفعة الثدي الرضاع, وذلك يبطل بقطع الحلمة [4] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المحلى، ابن حزم 10/ 433، وفيه: وهو قول الشعبي، وسفيان الثوري، وأبو حنيفة، والحسن بن حي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه في شعر الرأس إذا لم ينبت الدية وفي شعر اللحية إذا لم ينبت الدية، وأما المالكيون، والشافعيون، فليس عندهم إلا حكومة.
[2] بدائع الصنائع 7/ 323.
[3] انظر: بدائع الصنائع 7/ 323، البحر الرائق لابن نجيم 8/ 384، مجمع الأنهر لشيخي زاده 2/ 645، المغني 8/ 363.
[4] انظر: المصنف لابن أبي شيبة 6/ 327، بدائع الصنائع 7/ 324، البحر الرائق 8/ 349، رد المحتار 6/ 577.