تكون واردة على محل يُجيز الشرع إنشاء العقد عليه, وأنه إذا كان المعقود عليه في العقد الموقوف شيئًا لم يبح الشرع جعله محلًا صالحًا لإنشاء العقد عليه, فإن الإجازة لا تفيد صحة العقد ساعتها, بل تكون هي والعدم سواء, كما لو عقد فضولي على عين محرمة البيع يملكها آخر, فأجاز صاحب العين هذا البيع, فإن تلك الإجازة لا تصح ولا تصحح العقد لأنها واردة على محل لا يصح إنشاء العقد عليه, ولذلك نجد تلازمًا بين هذه القاعدة وبين العقد الباطل, فإن المحل الذي لا يصح إنشاء العقد عليه يكون العقد الوارد عليه باطلاًَ غير صحيح, ولذلك فالقاعدة فرع عن قاعدة:"الباطل لا تلحقه الإجازة"لأن عدم صلاحية محل العقد لورود العقد عليه واحد من أسباب البطلان الوارد في هذه القاعدة.
والقاعدة متفرعة عن قاعدة:"للإجازة حكم الإنشاء"إذ إن أحد ما دلت عليه هو كون العين المعقود عليها مما يجوز إنشاء العقد عليها ابتداء, وهذا هو عين ما أتت هذه القاعدة به, وقد تفرع عنها الضابط الذي ينص على أن"الإجازة إنما تصح في محل يصح إنشاء البيع فيه"ففيه حكم القاعدة لكن في باب البيوع فقط.
1 -يشترط قيام المبيع وعدم هلاكه في البيع الموقوف عند إجازة مَن بيده الإجازة؛ لأن ما لا يكون محلًا لإنشاء العقد عليه لا يكون محلًا لإجازة العقد فيه, والبيع لا يرِد على عين هالكة, فإذا باع فضولي شيئًا لآخر, وقبل أن يجيز صاحبه البيع استهلك المشتري المبيعَ فأصبح لا وجود له, فإنّ إجازة مالك المبيع لا تصح؛ لأن الإجازة في نفوذ العقد وثبوت حكمه بمنزلة الإنشاء, فإنما تصح في محل