فهرس الكتاب

الصفحة 16869 من 19081

2 -يلحق غير المنصوص بالمنصوص إذا عرفت العلة واشتركا فيها [1] اللزوم

3 -المعتبر في القياس الجامع [2] اللزوم

شرح القاعدة:

هذه القاعدة مفادها أن القياس الشرعي - الذي هو حمل معلوم على معلوم في إثبات حكم لهما أو نفيه عنهما بأمر جامع بينهما [3] - لا يصح ولا يتم عند وجود فرق بين الأصل والفرع في العلة الجامعة بينهما, وذلك لأن من شرط صحة القياس: ألا يوجد فارق مؤثر بين الفرع والأصل, وعليه فإن انتفى الفارق صح القياس, وإن وجد هذا الفارق بطل القياس [4] .

ولهذا فإنه قد يجمع المستدل بين الأصل والفرع بعلة, فيهدمها المعارض, مدعيا بالفارق بين الأصل والفرع, وهو ما يعبر عنه الأصوليون بالقياس مع الفارق, فالقياس مع الفارق عبارة تستخدم عند الأصوليين لهدم القياس, وذلك إذا جمع المستدل بين الأصل والفرع بأمر مشترك بينهما, فأبدى المعترض وصفا فارقا بين الأصل وبين الفرع, فحقيقة الفرق: قطع الجمع بين الأصل والفرع, أو المنع من الإلحاق بذكر وصف في الفرع أو في الأصل.

ويشترط في هذا أمران, أحدهما: أن يكون بين الأصل والفرع فرق بوجه من الوجوه, وإلا لكان هو هو, ولا بد أن يكون الوصف الفارق قادحا, فإن لم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] فتح الباري لابن حجر 2/ 30؛ وتنوير الحوالك للسيوطي 1/ 30.

[2] البحر المحيط في أصول الفقه للزركشي 4/ 6 دار الكتب العلمية، و انظرها في قسم القواعد الأصولية.

[3] انظر: الإحكام للآمدي 3/ 266.

[4] انظر: قواطع الأدلة لابن السمعاني 2/ 129؛ وأصول الفقه لابن مفلح المقدسي 3/ 1302؛ وشرح الكوكب المنير لابن النجار 4/ 207؛ وقواعد أصول الفقه وتطبيقاتها للدكتور صفوان داوودي 2/ 837.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت