فهرس الكتاب

الصفحة 17982 من 19081

3 ـ اتفاق متأخري الأصوليين على الأخذ بها, وهو أحد مرجِّحات إثباتها [1] .

تطبيقات القاعدة:

1 -... قوله تعالى عن الريح المرسلة على قوم هود: {تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا} [الأحقاف: 25] .

فقوله: {كُلَّ شَيْءٍ} مِن ألفاظ العموم, ويفيد استغراق جميع الأشياء, فقد أخبرت هذه الآية أنَّ الريح التي أرسلها سبحانه على قوم عاد دمرت كل شيء. لكن هذا التدمير مخصوص بما هو معلوم, بحس المشاهدة من عدم تدميرها لأشياء كثيرة, كالسماء والأرض والجبال [2] .

2 -... قوله تعالى في الريح التي أرسلها على قوم عاد: {مَا تَذَرُ مِن شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاَّ جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ} [الذاريات: 42] .

قوله: {مِن شَيْءٍ} نكرة في سياق النفي, فهو مِن ألفاظ العموم, لكن هذا العموم قد خُصَّ, لأنَّ حس المشاهدة قد دل على أنَّ هناك أشياء كثيرة لم تدمرها الريح المرسلة إلى قوم عاد, كالسماء والأرض والجبال, على أن الريح أتت على الجبال, وما جعلتها كالرميم [3] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: نفائس الأصول في شرح المحصول للقرافي 5/ 3160 (ط/المكتبة العصرية ـ بيروت) ، نهاية الوصول للهندي 4/ 1609 (ط: مكتبة نزار مصطفى الباز) ، التحبير شرح التحرير لابن أمير حاج 6/ 2638 للمرداوي، (ط: مكتبة الرشد) ، جمع الجوامع مع شرح الجلال وحاشية العطار 2/ 60 (ط: دار الكتب العلمية) . تقريب الوصول إلى علم الأصول لابن جزي الغرناطي ص 143 (ط/المدينة المنورة ـ تحقيق د. محمد المختار الشنقيطي) ، الموافقات للشاطبي 3/ 269 (ط/دار المعرفة - بيروت) ، الإبهاج للسبكي 2/ 167.

[2] انظر: نهاية السول للإسنوي 2/ 451، نهاية الوصول للهندي 4/ 1610، الإبهاج للسبكي 2/ 167.

[3] المراجع السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت