"ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر [1] ."
وجه الدلالة من الحديث: هذا الحديث مبين لأحقية كل شخص بما يستحقه من مورثه, سواء كان ذلك عن طريق الفرض أو التعصيب, وسواء اتحدت جهة القرابة أو تعددت, فهو شامل بمنطوقه وفحواه كل ذلك, لأنه حكم عام بغض النظر عن أحوال الورثة وطبقاتهم, فكل من لم يمنعه مانع عن الإرث, أو يحجبه حاجب أخذ بالجهة الواحدة أو الجهات المتعددة؛ إذ لا فرق في ذلك ما دام مستحقا.
تطبيقات الضابط:
1 -إذا ترك شخص جدتين إحداهما ذات جهتين, والأخرى ذات جهة واحدة, استحقت ذات الجهتين ضعف نصيب ذات الجهة الواحدة عند محمد بن الحسن وهو رواية عند الشافعية, فيقسم السدس بينهما أثلاثا, ثلثاه لذات الجهتين, وثلثه لذات الجهة الواحدة, لأن اختلاف جهة القرابة كاختلاف الأشخاص في حكم الميراث, وعند أبي يوسف هما سواء حتى يقسم السدس بينهما نصفين [2] .
2 -إذا كان في التركة زوج هو ابن عم لزوجته, أخذ بالجهتين الزوجية والعمومة, فله النصف عند عدم الولد, وله الباقي تعصيبا إذا لم يوجد من هو أقرب منه [3] لأن اختلاف جهة القرابة كاختلاف الأشخاص في حكم الميراث.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه البخاري 8/ 152 (6737) وفي مواضع؛ ومسلم 3/ 1233 - 1234 (1615) من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما.
[2] انظر: تبيين الحقائق 6/ 232، وفتاوى السبكي 2/ 27.
[3] انظر: المرجع السابق 6/ 232.