فهرس الكتاب

الصفحة 4423 من 19081

تطبيقات القاعدة:

1 -لو صلى رجل في الصحراء إلى جهة من غير أن يشك في القبلة, ثم بعد الفراغ من الصلاة شك هل صلى إلى القبلة أو إلى غيرها, ولم يتبين من حاله شيء حتى ذهب عن ذلك الموضع: فصلاته جائزة؛ لأن فعل المسلم محمول على الصحة ما أمكن, فكل من قام لأداء الصلاة يجعل مستقبلا للقبلة في أدائها باعتبار الظاهر, ويحمل أمره على الصحة حتى يتبين خلافه [1] .

2 -إذا أقسم أحد باسم من الأسماء التي تطلق على الله تعالى وعلى غيره, كالحكيم والكريم والحليم والغني ونحو ذلك: انعقدت يمينه؛ لأن هذه الأسماء وإن كانت تطلق على الخلق أيضا ولكن تعين الخالق مرادا بدلالة القسم, إذ القسم بغير الله تعالى لا يجوز, فكان الظاهر أنه أراد به اسم الله تعالى؛ حملا لكلام المسلمين وتصرفاتهم على الصحة [2] .

3 -لو تنازع رجلان في امرأة, كل واحد منهما يدعي أنه عقد بها أولا, وهي في بيت أحدهما, وكان قد دخل بها, فهي امرأته؛ لأن فعل المسلم - وهو الدخول هنا - محمول على الصحة والحل ما أمكن, والإمكان ثابت هنا؛ بأن يجعل نكاح الذي دخل بها سابقا؛ وهذا لأن تمكنه من الدخول بها, أو من نقلها إلى بيته دليل سبق عقده [3] .

4 -لو قالت المرأة لزوجها: تزوجتني بغير شهود, فالنكاح فاسد, وقال: بل بشهود, فالقول قوله؛ لأن أمور المسلمين محمولة على الصحة والسداد [4] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المبسوط 10/ 192؛ فتاوى قاضي خان 1/ 75؛ الفتاوى الهندية 1/ 64.

[2] انظر: بدائع الصنائع للكاساني 3/ 6.

[3] انظر: المبسوط 5/ 155؛ فتح القدير لابن الهمام 8/ 248 - 249.

[4] انظر: غمز عيون البصائر للحموي 2/ 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت