المعاوضة فلا يتم إلا بالحيازة, ويبطل بالموت والفلس قبلها" [1] ,"فالرهن يبطل بالموت والفلس قبل قبضه" [2] , و"المعروف يبطل بالموت والفَلَس" [3] قبل حصول القبض."
وهذه القاعدة متفرعة عن أصلها؛ إذ هي تختص بالمعاوضات, وهي العقود التي تقوم على أساس المبادلة بين المتعاقدين, فيسعى كل واحد منهما إلى أخذ حقِّه كاملًا وافيًا غير منقوص, دون عقود التوثيقات وعقود التبرعات التي تقوم على أساس البذل والمنحة من أحد العاقدين للآخر من غير عوض.
ومجالها واسع يشمل عقود المعاوضات بأنواعها, سواء أكانت معاوضة على عين أو منفعة أو حق من الحقوق.
1 -إذا اشترى أحد شيئا بألف ثم طلب النقص من الثمن بعد إبرام العقد ولزومه فهو لغو, ولا يلحق بالعقد ولا يؤثر فيه؛ لأن العقد وقع لازما فلا يمكن تغييره, ولكن يكون الحط هبة مبتدأة. [4]
2 -الإجارة لا تنفسخ بموت العاقد وانتقال العين المستأجرة إلى الورثة؛ لأنها عقد معاوضة لازمة من الطرفين. [5]
3 -لو استأجر أحد دارا أو دكانا بألف في الشهر ثم انخفضت الأسعار
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] تحرير الكلام في مسائل الالتزام للحطاب ص: 69. وانظر: فتح العلي المالك لعليش 1/ 218، والنوازل الكبرى للوزاني 8/ 606.
[2] مواهب الجليل للحطاب 5/ 3، منح الجليل لمحمد عليش 5/ 420.
[3] شرح ميارة على تحفة الحكام 2/ 5، فتح العلي المالك 1/ 295.
[4] انظر: المجموع للنووي 9/ 462، كشاف القناع للبهوتي 3/ 234، مطالب أولي النهى للرحيباني 3/ 132.
[5] انظر: المغني لابن قدامة 5/ 271، كشاف القناع 3/ 4، منار السبيل لابن ضويان 1/ 419.