فهرس الكتاب

الصفحة 812 من 19081

المطلب الثالث

أنواع المستثنيات باعتبار معقولية المعنى وعدمها

يمكن تقسيم المستثنيات باعتبار معقولية معناها وعدمها إلى نوعين:

النوع الأول: مستثنيات غير معقولة المعنى, ويمكن تسميتها مستثنيات تعبدية [1] .

النوع الثاني: مستثنيات معقولة المعنى [2] .

وتقسيم المستثنيات إلى هذين النوعين ذكره ابن السبكي , حيث إنه تحدث عن جملة من القواعد, ثم تكلم عما يستثنى منها, فقال:

"والمستثنى منها:"

إما تعبد [3] ... وإما معقول المعنى" [4] ."

وفيما يأتي توضيح لهذين النوعين:

النوع الأول: مستثنيات غير معقولة المعنى (تعبدية) .

والمراد أنها غير معقولة المعنى لنا, وليس المراد أنها غير معقولة المعنى في ذاتها؛ فإن ذلك لا يناسب حكمة الله تعالى, فهو سبحانه لا يشرع الأحكام إلا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] أشار ابن القيم في معرض حديثه عن العدة إلى أن الحكم التعبدي هو ما لا يعقل معناه. انظر: إعلام الموقعين 2/ 67.

[2] المستثنيات تعتبر نوعًا من أحكام الشرع، وقد ذكر عز الدين بن عبد السلام: أن المشروعات تنقسم إلى النوعين اللذين سبقت الإشارة إليهما فقال:."المشروعات ضربان؛ أحدهما: ما ظهر لنا أنه جالب لمصلحة أو دارئ لمفسدة. . .، ويعبر عنه بأنه معقول المعنى. الضرب الثاني: ما لم يظهر لنا جلبه لمصلحة أو درؤه لمفسدة، ويعبر عنه بالتعبد"قواعد الأحكام 1/ 18.

[3] وردت هذه الكلمة في المصدر المنقول منه هكذا (بعيد) والصواب ما تم إثباته، ويدل عليه مقابلة هذه الكلمة بعبارة (معقول المعنى) فإن معقول المعنى يقابله (التعبد) ، كما يدل عليه مواضع متعددة وردت فيها هذه الكلمة على الوجه الصواب، كقول المؤلف:"والخارج إما معقول المعنى، وإما تعبد".

[4] الأشباه والنظائر 2/ 303.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت