فهرس الكتاب

الصفحة 11671 من 19081

لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [المائدة: 89] فهي تخيير بين ثلاثة أمور: إطعام عشرة مساكين, أو كسوتهم, أو تحرير رقبة, فإن لم يجد الحانث في يمينه ذلك انتقل إلى صيام ثلاثة أيام.

ويجدر التنبيه إلى أن الحالف على ترك واجب أو فعل معصية إنما يلزمه الحنث, فيما إذا لم يكن له طريق سواه, وإلا فلا يلزمه الحنث؛ كما لو حلف لا ينفق على زوجته, فإن له طريقا سواه, كأن يعطيها من صداقها أو يقرضها ثم يبرئها; لأن الغرض حاصل مع بقاء التعظيم. [1]

أدلة الضابط:

أ- قوله عليه الصلاة والسلام:"لا نذر ولا يمين فيما لا يملك ابن آدم ولا في معصية, ولا في قطيعة رحم" [2] وهو محمول على نفي الوفاء بالمحلوف عليه. [3]

ب- عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من حلف على يمين, فرأى غيرها خيرا منها, فليأت الذي هو خير, وليكفر عن يمينه" [4]

وفي معنى ما تقدم: ما روى عبد الرحمن بن سمرة قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم:"يا عبد الرحمن, إذا حلفت على يمين, فرأيت غيرها"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: مغني المحتاج 6/ 189.

[2] رواه أبو داوود 4/ 85 (3268) واللفظ له، والنسائي 7/ 12 (3792) ؛ والكبرى له 4/ 442 (4715) وأحمد 11/ 568 (6990) ، والبيهقي في الكبرى 10/ 33، كلهم عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما مرفوعًا.

[3] انظر: تبيين الحقائق 3/ 114.

[4] رواه مسلم 3/ 1272 (16580) /13 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه؛ ورواه أيضا 3/ 1273 (1651) / (16) من حديث عدي بن حاتم الطائي رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت