فهرس الكتاب

الصفحة 9022 من 19081

شرح القاعدة:

المراد بمطلق العقد: العقد الخالي عن الشروط.

والمراد بالعقد هنا: عقد المعاوضة.

ووصف السلامة: أي براءة العوض من العيوب المؤثرة في عرف الناس.

هذه قاعدة مهمة من قواعد المعاملات, وعقود المعاوضات, وهي أصل لمشروعية خيار العيب في العقود, وقد اتفق الفقهاء على اعتبارها والاعتداد بها في الجملة.

و مفادها: أن العقد إذا أطلق وانعقد خاليًا عن الشروط والقيود من قبل المتعاقدين - أو أحدهما - فإنه يقتضي صفة سلامة العوضين وخلوهما عن العيوب المعتبرة المؤثرة عرفًا في صحة العقد وإرادة العاقدين ورضاهما.

فإذا وجد العوضان سليمين عرفًا, صحَّ العقد وترتبت عليه آثاره الشرعية, وإلا ثبت خيار العيب لمن دخل في ملكه عين معيبة, فإن شاء أمضى العقد, وإن شاء فسخه - إن أمكن الفسخ - واسترد البدل الذي دفعه.

و المراد بالعقد هنا عقد المعاوضة, مثل عقد البيع بأنواعه من المقايضة والسلم والصرف, وعقد الإجارة والاستصناع, والصلح والنكاح والخلع, والمضاربة والمزارعة والمساقاة والشركة ونحوها, بخلاف عقود التبرع؛ فإنها لا يستحق فيها وصف السلامة, مثل عقد العارية, الوديعة, والوكالة, والكفالة بغير أمر المدين, والرهن, والوصية ونحوها.

فالمستحق بمطلق العقد في عقود المعاوضات هو سلامة المعقود عليه من العيوب دلالة - وإن لم يقع التصريح به في أثناء العقد - باتفاق الشرع والعقل والعرف [1] , ما لم يوجد من أحد الطرفين التصريح بالعيب عند التعاقد ورضا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: الالتزامات لأحمد إبراهيم بك ص 200.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت