فهرس الكتاب

الصفحة 5091 من 19081

تعيين الشيء: تخصيصه وتحديده من عيْنِ الشيء أي نفسه, فهو ضرب من التقييد.

وفائدة التعيين: الحاجة منه ومعناها في القاعدة وجود غرض صحيح معتبر شرعا أو عادة في الأمر المعين, سواء تعلق التعيين بالعبادات أو المعاملات.

والقاعدة تفيد أنه إذا وقع تعيين من المكلف فيما اعتبر الشارع كلامه مؤثرا فيه, فإن وجوب مراعاة هذا التعيين مشروط بوجود غرض شرعي صحيح له, فبمقتضاها لا يعبأ بالتعيينات وتجعل كأن لم تكن إلا إذا لم تخرج مخرج العبث.

ومثال ذلك: قول صاحب الوديعة للمودع: ضعها في الزاوية كذا من الدار ولا تضعها في الزاوية كذا. فإن مثل هذا التعيين يخرج مخرج العبث إذا لم يكن بين الزاويتين تفاوت في الحرز فلا يكون معتبرا بمقتضى قاعدتنا.

ويكون التعيين بأساليب متعددة منها:

1 -الإشارة الحسية إلى المعين كقول الناذر: لله علي أن أتصدق بهذا الدرهم. وهي أقوى أساليبه دلالة عليه كما تصرح به قاعدة:"الإشارة أبلغ أسباب التعريف 1".

2 -أو تحديد مكان أو زمان أو شخص أو غيرها كقول صاحب المال لعامل القراض: اذهب إلى بلد كذا في شهري كذا وكذا لتشتري به كذا من فلان ...

وفي معنى التعيين التقييد والتخصيص وقد عبر الفقهاء عنه بهما كما ورد في بعض الصيغ الأخرى للقاعدة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] المبسوط للسرخسي 7/ 43. وانظرها بلفظها في قسم القواعد الفقهية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت