يساوي إذا اشترط البائع أو المشتري السلامة إلا بمعرفة البائع والمشتري معًا بمقدار الغبن في ذلك ورضاهما به, فإن اشترط أحدهما السلامة ووقع البيع ولم يعلما قدر الغبن أو علمه غير المغبون منهما ولم يعلمه المغبون فهو بيع باطل مفسوخ [1] .
8 ـ يرى الإمامية أن من اشترى شيئًا ولم يكن من أهل الخبرة وظهر فيه غبن لم تجر العادة بالتغابن به كان له فسخ العقد [2] .
9 ـ يرى الإباضية في قول أن الغبن لا يمضي على من لا يعلمه, وقيل: لا أثر للغبن إلاَّ في مواضع التهمة كالاحتكار والنجش وتلقي الركبان ونحو ذلك [3]
1 -ما رُوي عن منقذ بن عمرو أنه كان يُغبَن, فأتى النبي صلى الله عليه وسلم يذكر ذلك له, فقال له:"إذا أنت بعت فقل: لا خِلابَة [4] ثم أنت في كل سلعة ابتعتها بالخيار ثلاث ليال, فإن رضيت فأمسكها, وإن سخطت فارددها على صاحبها" [5] فالنص فيه دليل على أن خلابة الخالب أي خدعة الخادع لا تنفذ على مغبون مستسلم [6] .
2 قاعدة:"الضرر يُزال" [7] وإثبات الخيار للمغبون بِرَدّ المبيع فيه إزالة للضرر الواقع عليه بالغبن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المحلى 7/ 112.
[2] شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام 2/ 243.
[3] شرح النيل وشفاء العليل لأطفيش 8/ 197 - 198.
[4] الخلابة: الخديعة.
[5] رواه ابن أبي شيبة في مسنده 1/ 738؛ وابن ماجه 2/ 789 (2355) ؛ والدراقطني 4/ 10.
[6] انظر: المنتقى للباجي 5/ 108.
[7] درر الحكام في شرح مجلة الأحكام 1/ 45 (المادة 20) .