فيه». قالت: يا رسول الله إن لم يخرج أثره؟ , قال: «يكفيك الماء, ولا يضرك أثره» [1] , لكن إذا اجتمع مع بقاء أثر اللون تغير الرائحة لم يطهر [2] .
والقاعدة لم نقف عليها بلفظها إلا عند المالكية والشافعية, والشافعية هم أكثر الناس إعمالا لها, ومع ذلك فإن المذاهب الأخرى لا تخلو من قول جار على بعض متعلقاتها في الجملة.
1 -يجوز الاقتصار على الاستجمار في إزالة ما على السبيلين من النجاسة, ويعفى عن أثر النجاسة في موضع الاستنجاء, أما إذا انتشرت النجاسة عن المخرج وتجاوزت موضع العادة فيتعين الاستنجاء بالماء؛ إذ قد يغتفر الشيء منفردا دونه مجتمعا مع غيره [3] .
2 -إذا غسل النجاسة العينية من ثوبه أو بدنه فبقي لونها لم يضر, وإن بقي أثر اللون والرائحة معا لم يطهر؛ وذلك لأنه قد يغتفر عند الانفراد ما لا يغتفر عند الاجتماع [4] .
3 -لو نوى القارئ قطع الفاتحة في الصلاة لم تبطل القراءة, وإن سكت في أثنائها لم تبطل, أما إذا اجتمعا بأن سكت ونوى القطع بطلت القراءة [5] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه أحمد 14/ 372 (8767) ؛ وأبو داود 1/ 100 (365) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
[2] انظر: فتح العزيز للرافعي 1/ 241، روضة الطالبين للنووي 1/ 28، المجموع للنووي 2/ 613 - 614.
[3] انظر: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1/ 112، حاشية الصاوي على الشرح الصغير 1/ 98، منح الجليل لعليش 1/ 105.
[4] انظر: المنثور للزركشي 3/ 379، المجموع للنووي 2/ 613 - 614.
[5] انظر: المنثور 3/ 379، الأشباه والنظائر لابن الملقن 1/ 440، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 39.