فهرس الكتاب

الصفحة 5209 من 19081

فإذا كانت قاصرة عن تحصيل المقصود منها, فإن البديهة العقلية تحكم بعدم الاعتداد بها والالتفات إليها؛ لأن بطلان الشيء يقتضي بطلان لازمه وتابعه, إذ"التابع يسقط بسقوط المتبوع" [1] , ثم إن طلب الوسيلة مع فوات المقصود يكون عبثا, والشارع لا يجيز العبث.

1 -إذا استؤجر أحد لفعل محرم, كالنياحة والكهانة ولعب القمار, بطلت الإجارة؛ لأن المقصود منها الانتفاع, ولا يمكن تحصيل ذلك بالفعل المحرم شرعا؛ وكل تصرف تقاعد عن تحصيل مقصوده فهو باطل [2] .

2 -إذا كان المبيع عديم المنفعة؛ كالحشرات التي لا نفع فيها, أو كان محرما؛ كالميتة والدم وآلات اللهو, فلا تصح المعاوضة عليه؛ لأن المقصود من البيع إنما هو انتفاع كل واحد من المتعاوضين بما يصير إليه, وما كان عديم المنفعة أو كان محرما لا يحصل المقصود به, وكل تصرف لا يحصل مقصوده لا يشرع, ويبطل إن وقع [3] .

3 -لا يشرع اللعان لنفي النسب في حق المجبوب, ولا من لا يولد له؛ لأنه لا يلحق به ذلك النسب, ولا يفيد اللعان شيئا, وكل تصرف لا يترتب عليه مقصوده لا يشرع [4] .

4 -إذا جنى أحد جناية توجب حدا, كشرب خمر أو غيره, وقبل إقامة الحد عليه جُنّ, فلا يقام عليه الحد بسبب وجد منه في صحته؛ لأن المقصود من الحد الزجر بما يشاهده المكلف من المؤلمات

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] المنثور للزركشي 1/ 325، الأشباه للسيوطي ص 118، الأشباه لابن نجيم ص 121.

[2] انظر: قواعد الأحكام 2/ 143، الأشباه للسيوطي ص 286.

[3] انظر: الفروق للقرافي 3/ 238.

[4] انظر: الفروق للقرافي 3/ 135، قواعد المقري 2/ 600.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت