والمذلات والمهانات في نفسه, والمجنون لا يعقل ذلك, وكل تصرف لا يترتب عليه مقصوده فإنه لا يشرع [1] .
5 -لا يحد السكران في حالة سكره بحد ارتكبه في صحوه, كالسرقة ونحوها, وإنما يُنتظر صحوه؛ لأن مقصود الحد الزجر, وهو لا يحصل مع السكر, وكل تصرف لا يترتب عليه مقصوده لا يشرع [2] .
6 -من سرق وله يمين شلاء, أو كانت معيبةً ناقصة أكثر الأصابع, فإن حكم القطع ينتقل إلى رجله اليسرى [3] ؛"لأن مقصود الحد إزالة المنفعة التي يستعان بها على السرقة, والشلاء وما في حكمها لا نفع فيها, فلا يتحقق مقصود الشرع بقطعها" [4] , وكل تصرف لا يحصل مقصوده فإنه لا يشرع.
7 -بيع المرابحة للآمر بالشراء إنما يجوز إذا وقع على سلعة بعد دخولها في ملك المأمور, وذلك بأن يقوم المأمور - كالبنك مثلا - بشراء السلعة وقبضها, بحيث تدخل في ملكه وضمانه, الذي هو المقصود من العقد, ويتحمل تبعة الهلاك أو النقصان أو الرد بالعيب, أما إذا قام البنك ببيعها للعميل بالتقسيط بسعر أعلى, ولكن دون أي مسئولية على البنك في ضمان السلعة قبل إتمام الشراء, أو تحمل تبعة الرد بالعيب فإن ذلك لا يجوز؛ لأنه ينافي مقصود العقد, وكل تصرف تقاعد عن تحصيل مقصوده فهو باطل [5] .
محمد عمر محمد شفيق الندوي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: الفروق للقرافي 3/ 135، 171، المنثور 3/ 106، حاشية الشلبي على تبيين الحقائق 2/ 109.
[2] انظر: الفروق للقرافي 3/ 135، المنثور للزركشي 3/ 106، حاشية الشلبي على تبيين الحقائق 2/ 109.
[3] انظر: شرح مختصر خليل للخرشي 8/ 92، الشرح الكبير للدردير 4/ 332.
[4] الموسوعة الفقهية الكويتية 24/ 336 - 337.
[5] انظر: فتاوى الشبكة الإسلامية بإشراف د. عبد الله الفقيه، رقم الفتوى: 61307.