3 -إذا وصل إلى الدماغ شيء بطل صومه [1] عموم وخصوص
4 -كل ما سمي أكلا أي شيء كان, فتعمده يبطل الصوم [2] عموم وخصوص وجهي
يتعلق هذا الضابط ببيان نوع من أنواع مفطرات الصوم, وهو ما يتعلق بالأكل والشرب وما كان في معناهما [3] , وهو المعبر عنه في الضابط بما يصل إلى"الجوف".
ف (الجوف) لغة: الخلاء, ومنه يقال: (جوف الدار) لباطنها وداخلها. ويقال للجراحة: (جائفة) : إذا وصلت خلاء البطن [4] , ومنه ما يعرف في علم التجويد بـ (الحروف الجوفية) ؛ لأنها تخرج من خلاء الفم.
أما معنى (الجوف) اصطلاحًا, فقد اختلفت الأقوال في إطلاقاته, والأقرب أن يراد به: (المعدة) فقط, أي أن الذي يفطر الصائم, هو ما يصل إلى محل الطعام وهو (المعدة) دون غيرها من تجاويف البدن.
ولمزيد من الإيضاح, فيمكن تلخيص إطلاقات كلمة (الجوف) عند الفقهاء في رأيين كما يلي:
الرأي الأول: أن (الجوف) هو المعدة, إذ هو المعنى الأصل لهذه الكلمة. ويلحق بالجوف على هذا الرأي تجويفان آخران من البدن وهما:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المهذب للشيرازي 1/ 182
[2] المحلى لابن حزم 6/ 177.
[3] انظر بدائع الصنائع 2/ 90.
[4] انظر المصباح المنير للفيومي 2/ 239، تاج العروس للزبيدي (جوف) .