تعينت المصلحة أو الحق في جهة, فلا يجوز الإقراع بينه وبين غيره؛ لأن في القرعة ضياع ذلك الحق المعين أو المصلحة المعينة. ومتى تساوت الحقوق أو المصالح فهذا هو موضع القرعة عند التنازع, دفعًا للضغائن والأحقاد والرضا بما جرت به الأقدار, وقضى به الملك الجبار" [1] و الله تعالى أعلم."
1 -قوله تعالى: {وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلاَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُل مَرْيَمَ} [سورة آل عمران: 44]
هذه الآية الكريمة تدل على مشروعية القرعة, فعن"قتادة في قوله تعالى: {إذ يلقون أقلامهم} قال: تساهموا على مريم أيهم يكفلها فقَرَعَهُم زكريا. ويقال: إن الأقلام ههنا القداح التي يتساهم عليها, وأنهم ألقوها في جرية الماء فاستقبل قلم زكريا عليه السلام جرية الماء مصعدا وانحدرت أقلام الآخرين, معجزةً لزكريا عليه السلام فقرعهم" [2] .
هذه الآية الكريمة احتج بها غير واحد من العلماء على مشروعية القرعة؛"بناء على أن شرع من قبلنا شرع لنا إذا لم يرد في شرعنا ما يخالفه , ولا سيما إذا ورد في شرعنا تقريره وساقه مساق الاستحسان والثناء على فاعله, وهذا منه" [3]
2 -حديث أبي هريرة رضي الله عنه:"عرض النبي صلى الله عليه وسلم على قوم اليمين"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الفروق للقرافي 4/ 111. وانظر أيضًا: القواعد الأصولية والفقهية على مذهب الإمامية 3/ 162
[2] أحكام القرآن للجصاص 2/ 294.
[3] فتح الباري 5/ 249، وانظر أيضًا: تفسير القرطبي 4/ 86.