فهرس الكتاب

الصفحة 6750 من 19081

شرح القاعدة:

الإعانة على المعصية: المساعدة [1] والتعاون لتسهيل الطريق إلى المعصية.

ومعنى القاعدة: أن من أعان العاصي على فعل المعصية, فقد ارتكب معصية؛ لأنه شجع العاصي على ارتكابها.

ولذا كان من شروط الزكاة: ألا تدفع إلا لمن يعلم أنه لا يتقوى بها على معصية الله [2] ؛ لأن العاصي إذا لم يجد من يعينه على المعصية, فقد لا ينزلق إلى ارتكابها.

وقد جعل الدهلوي الإعانة على المعصية من الفساد في الأرض فقال:"الإِعانة في المعصية وترويجها وتقريب الناس إليها معصية وفساد في الأرض" [3] .

ولذا رد الفقهاء شهادة من يجلس مجلس الفجور والمجانة على الشرب وإن لم يشرب؛ لأن اختلاطه بهم وتركه الأمر بالمعروف يسقط عدالته, وهذا ما تدل عليه قاعدة"التقرير على المعصية معصية"

ومن صور الإعانة على المعصية: ترك الإنكار على مرتكبها؛ لأن ترك الإنكار يعتبر صورة من صور المساعدة عليها, ولذلك حث الشارع على النهي عن المنكر, ومحاولة تغييره على قدر الاستطاعة.

وكذلك التحريض على المعصية, بتهوين أمرها وتيسير سبيلها, كالتحريض على شرب الخمر أو الدخان أو الزنا أو غيرها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] معجم لغة الفقهاء لقلعجي ص 74.

[2] الإيضاح للشماخي 3/ 74.

[3] حجة الله البالغة لولي الله دهلوي 2/ 290.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت