فهرس الكتاب

الصفحة 7368 من 19081

753 -نص القاعدة: مَنْ اسْتَحَقَّ شَيْئًا لَمْ يُدْفَع عَنْهُ إِلَّا بِإِذْنِه [1] .

ومن صيغها:

1_ من استحق شيئًا من الأشياء لم يدفع عنه [2] .

2_ من وجب له شيء من الأشياء لم يدفع عنه ولم يتسور عليه فيه إلا بإذنه [3] .

معنى القاعدة: أن من ثبت له حق من الحقوق لم يجز أن يمنع منه ويدفع إلى غيره إلا بإذنه, كبيرًا كان أو صغيرًا, فمن استحق نصيبًا في الميراث وجب أن يدفع إليه, ولا ينقل عنه إلى غيره إلا بإذنه, ومن استحق الشفعة أو الحضانة أو غيرهما من الحقوق وجب أداؤه إليه, ولم يدفع عنه إلى غيره إلا بإذنه وطيب نفس منه؛ إذ الشريعة جاءت بحفظ الحقوق, وإعطاء كل ذي حق حقه.

والإذن قد يكون صراحة, كما إذا تنازل الشفيع عن حقه في الشفعة بقوله: رضيت بالبيع, أو أجزته, أو لا رغبة لي في الشراء أو نحو ذلك, وقد يكون دلالة؛ كأن يصدر من المكلف فعل يدل على رضاه, أو يسكت عند الحاجة إلى البيان وطلب الحق؛ لأن"دليل الرضا كصريح الرضا" [4] , و"العلم برضا المستحق يقوم مقام إظهاره للرضا" [5] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] فتح الباري لابن حجر 10/ 76.

[2] عمدة القاري للعيني 12/ 191.

[3] التمهيد لابن عبد البر 21/ 123.

[4] المبسوط للسرخسي 2/ 120.

[5] انظر: القواعد النورانية لابن تيمية ص 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت