أو) ... , (و) مثال (الثاني) أي المعلق على مستحيل في نفسه (كأن رددت أمس أو جمعت بين الضدين) فأنت طالق (أو إن كان الواحد أكثر من اثنين أو إن شربت ماء هذا الكوز ولا ماء فيه) فأنت طالق, لم تطلق (كحلفه بالله عليه) لأنه علق الطلاق بصفة لم توجد, ولأن ما يقصده بتقييده يعلق على المحال [1] "."
و القاعدة التي بين أيدينا لها انتشار واسع في كتب الفقه على اختلاف المذاهب نظرًا لتعلُّقها بتصرفات المسلم في مسائل التمليكات والتقييدات, وهذا باب واسع شاسع تعمُّ بمسائله البلوى, لذلك نجد القاعدة معتمدة عند عامة المذاهب الفقهية , لا اختلاف بينهم فيها إلا أن يكون ذلك في بعض الفروع والجزئيات التطبيقية. ومجال تطبيقها كافة أنواع العقود من معاوضات وتبرعات.
أولًا: الأدلة النقلية:
1 -عمومات النصوص المتعلقة بالعقود الصحيحة, حيث إنها منصرفة عن العقد المعلَّق إلى العقد المنجَّز بديهة, لأن التعليق ليس مما جرى عليه أهل العرف والعادة في عهودهم المتعارفة وعقودهم المرسومة بين عامة الناس [2] . و من هذه العمومات في القرآن الكريم قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ... { [المائدة: الآية رقم 1] , ومنها في السنة قوله صلى الله عليه وسلم:"المسلمون عند شروطهم [3] ".
2 -عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يحل مال امرئ"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] كشاف القناع للبهوتي 5/ 276.
[2] القواعد الأصولية والفقهية على مذهب الإمامية للجنة العلمية في الحوزة الدينية بقم 3/ 592.
[3] قال السخاوي في المقاصد الحسنة:"علقه البخاري جازمًا به فهو صحيح على ما تقرر في علوم الحديث 1/ 607."