1 -قول الله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 60] فقد جعل الله تعالى لابن السبيل نصيبا من الزكاة بوصفه ابنَ سبيل, ولا عبرة بماله الموجود في بلده لأنه لا فائدة له منه بسبب غيابه, فنزّلته الآية منزلة المعدوم لذلك, فكان فيها دليل على أن الغائب بمنزلة المعدوم.
2 -قاعدة:"الموجود الذي لا ينتفع به والعدم الأصلي سواء"وأدلتها؛ لأن القاعدة أحد فروعها.
3 -المعقول؛ فإن الشيء إنما يعتبر ويعتدّ به من أجل فائدته المرجوة منه, فإذا كان هذا الشيء غائبا في الحال التي لا ينتفع به فيها إلا بوجوده - لم يحصل أثره, فلم يكن بينه وبين المعدوم أي فارق ساعتها, فينبغي أن ينزل منزلته.
تطبيقات القاعدة:
1 -إذا مات إنسان وكان الأحق بالصلاة عليه غائبا, صلّى عليه مَن يليه في الأحقية وإن أرسل الغائب أن يصلي عليه آخر؛ لأن الغائب بمنزلة المعدوم, فبغيابه سقط استحقاقه [1]
2 -لا يجوز للمرأة أن تصوم تطوعا وزوجها حاضر إلا بإذنه, فإذا كان زوجها غائبا جاز لها الصوم وإن لم تستأذنه, لأنها بغيابه تكون كمَن لا زوج لها؛ لأن الغائب كالمعدوم [2]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: فتاوى قاضيخان 1/ 93.
[2] انظر: فتاوى قاضيخان 1/ 100.