فهرس الكتاب

الصفحة 13729 من 19081

أما الإمامية: فالوصايا عندهم إذا اجتمعت وتساوت وزادت على الثلث ولم تجز الورثة, فإنه يقدم في الثلث الأول فالأول ممن صرح الموصي بأسمائهم بالترتيب ولا يشتركون في الثلث, فقد قالوا:"ولو أوصى لشخص بثلث, ولآخر بربع ولآخر بسدس ولم يجز الورثة, أعطي الأول, وبطلت الوصية لمن عداه, ولو أوصى بثلثه لواحد, وبثلثه لآخر, كان ذلك رجوعا عن الأول إلى الثاني, ولو اشتبه الأول استخرج بالقرعة" [1]

أدلة الضابط:

1 -وإنما قلنا إنه لا يقدم البعض على البعض في غير المواضع المستثناة ; لأن تقديم البعض على البعض يستدعي وجود المرجح, ولم يوجد ; لأن الوصايا كلها استوت في سبب الاستحقاق لأن سبب استحقاق كل واحد منهم مثل سبب صاحبه, والاستواء في السبب يوجب الاستواء في الحكم. [2]

2 -أن الوصايا مبنية على المحاصَّة ; لأنها حقوق مقدرة في المال تنتقل عن ميت إلى مالك دون عوض كالمواريث التي يدخلها العول. [3]

تطبيقات الضابط:

1 -إذا أوصى شخص لآخر بثلث ماله, ثم أوصى بثلث ماله لآخر, فإذا لم تجز الورثة الوصيتين كان الثلث بينهما, لأن ثلث المال يضيق عن حقهما؛ إذ لا يزاد على الثلث عند عدم الإجازة, وقد تساويا في سبب الاستحقاق فيستويان في الاستحقاق, والمحل يقبل الشركة,

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] شرائع الإسلام للحلي 2/ 192.

[2] بدائع الصنائع 7/ 373.

[3] المنتقى للباجي 6/ 160.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت