فهرس الكتاب

الصفحة 6690 من 19081

وهذه القاعدة تظهر بطلان قول القائل البدل يقوم مقام المبدل مطلقًا, وأن لا يفعل إلا عند تعذر المبدل, بل ذلك يختلف في الشرع كما ترى [1] .

فما ذكره في خاصية الثالث هو ما عبرت عنه القاعدة بأن البدل لا يأخذ جميع أحكام المبدل.

وما ذكره في خاصية الرابع هو ما عبر عنه الحصني والعلائي بقولهما: وقد يقوم مقامه من كل وجه. إن هذه القاعدة واسعة الانتشار نظرًا لعلاقتها بقواعد البدل والمبدل ومسائل الضرورات ورفع المشقة وغيرها من القواعد والمسائل.

أدلة القاعدة:

1 -قاعدة (الضرورة تقدر بقدرها) , إذ الثابت بالضرورة لا يعدو موضع الضرورة [2] ,

فإذا قام البدل مقام المبدل منه في محل لعلة التيسير ورفع المشقة فلا يستلزم أن يأخذ حكم البدلية في جميع ما يعتبر فيه المبدل.

2 -لو كان البدل معتبرًا في جميع ما يعتبر فيه المبدل ويأخذ حكمه من كل الوجوه وفي جميع الأحكام من غير فرق لكان هو هو, والواقع أنه غيره ومقتضى الغيرية الاختلاف والتغاير فلا يأخذ ما أقيم مقام شيء أحكام ذلك الشيء جميعها بل يأخذ بعضها ولا يكون على جميع صفاته [3] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر الذخيرة للقرافي 2/ 330 - 8/ 148.

[2] انظر المبسوط للسرخسي 5/ 10.

[3] موسوعة القواعد للبورنو 9/ 19 نقلا عن شرح الخاتمة للخادمي ص 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت