2 -يقدم القياس الثابت علته بالإجماع القطعي على الثابت علته بالنص القطعي. [1]
اللزوم
3 -المؤثِّر يُعرف كونه مؤثِّرًا بنص, أو إجماع, أو سبر حاصر. [2] أعم
دأب معظم المصنفين في أصول الفقه على ذكر الإجماع في طليعة مسالك العلة؛ حيث قدَّموه على النص [3] , وليس ذلك لأنه مُقدَّم على كتاب الله أو سنة رسوله (؛ بل لأن الإجماع لا يتطرق إليه احتمال النسخ والتأويل بخلاف الظواهر من النصوص فإنها تحتمل ذلك؛ ومع ذلك فإن بعض الأصوليين يقدِّمون النص - لشرفه - على الإجماع في مسالك العلة. [4]
والمعنى الإجمالي الذي تقرره القاعدة: أن القائسين إذا أجمعوا على أن الوصف الفلانيَّ علةٌ للحكم الفلانيِّ فإن إجماعهم حجة معتبرة, ومسلك معتمد في إثبات تلك العلِّيَّة؛ وبناء على ذلك فحيثما وُجِد هذا الوصف في فرع فإن هذا الفرع يُعطى حكم الأصل.
هذا ما تقرره القاعدة, وهو مذهب جمهور الأصوليين كما صرَّح به إمام الحرمين [5] , وعبَّر بعضهم بأنه قول معظم الأصوليين [6] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] التقرير والتحبير لابن أمير الحاج 3/ 229؛ وشرح طلعة الشمس لابن حميد السالمي 2/ 211 ط: وزارة التراث القومي عمان 1985 م.
[2] المستصفى للغزالي ص 320 ط: دار الكتب العلمية.
[3] انظر على سبيل المثال: صنيع ابن الحاجب في المنتهى، وابن السبكي في جمع الجوامع وغيرهما؛ والشوكاني في إرشاد الفحول.
[4] انظر: البحر المحيط للزركشي 7/ 235؛ وإرشاد الفحول للشوكاني 1/ 357 ط: دار الفكر بيروت _ الأولى 1412 هـ؛ ومباحث العلة في القياس لعبد الحكيم عبد الرحمن أسعد السعدي ص 339 ط: دار البشائر الإسلامية _الطبعة الثانية 1421 هـ؛ طلعة الشمس للسالمي 2/ 211.
[5] انظر: التلخيص لإمام الحرمين 3/ 232 ط: مكتبة دار الباز _الأولى 1417 هـ.
[6] البحر المحيط للزركشي 7/ 236 ط: دار الكتبي.