فهرس الكتاب

الصفحة 10883 من 19081

ثانيا: من السنة:

1 -قول النبي صلى الله عليه وسلم:"إن الله تعالى وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة" [1] .

قال ابن عبد البر:"ووضع لا يكون إلا من تمام قبله, فدل هذا على أن القصر كان من أربع إلى اثنتين, وعلى أن الأصل كان أربعا, لا ركعتين" [2] .

2 -ما رواه يعلى بن أمية قال: قلت لعمر بن الخطاب: أرأيت إقصار الناس الصلاة, وإنما قال الله عز وجل: {إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} , فقد ذهب ذلك اليوم. فقال: عجبت مما عجبت منه, فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال:"صدقة تصدق الله بها عليكم, فاقبلوا صدقته" [3]

قال الخطابي:"وفي هذا حجة لمن ذهب إلى أن الإتمام هو الأصل, ألا ترى أنهما قد تعجبا من القصر, مع عدم شرط الخوف, فلو كان أصل صلاة المسافر ركعتين لم يتعجبا من ذلك, فدل على أن القصر إنما هو عن أصل كامل قد تقدمه, فحذف بعضه وأبقي بعضه. وفي قوله: «صدقة تصدق الله بها عليكم» دليل على أنه رخصة رخص لهم فيها, والرخصة إنما تكون إباحة, لا عزيمة" [4] . .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه أحمد 31/ 392 (19047) ، 33/ 436 (20326) ، وأبو داود 3/ 169 - 170 (2400) ؛ والنسائي 4/ 181 - 182 (2276) (2280) ؛ والكبرى له 3/ 151، 163 (2597) (2636) واللفظ له، ورواه بلفظ مقارب 4/ 180 - 182، 190 (2274) - (2277) (2282) (2315) والكبرى له 3/ 151 - 153 (2595) (2596) (2598) (2599) (2603) ؛ وابن ماجه 1/ 533 (1667) كلهم عن أنس بن مالك رضي الله عنه.

[2] الاستذكار لابن عبد البر 1/ 18؛ وانظر: الذخيرة للقرافي 2/ 8.

[3] رواه مسلم في صحيحه 1/ 478 (686) .

[4] معالم السنن للخطابي 1/ 226.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت