3 -قوة السبب توجب الترجيح [1] (تكامل)
4 -ذو السببين مقدم في الاستحقاق على ذي السبب الواحد [2] (تكامل)
5 -الشركاء إذا استووا في سبب الاستحقاق يستوون في الاستحقاق [3] (أخص)
الاستحقاق هو ظهور كون الشيء حقًا واجبًا أداؤه للمستحِقّ.
وهذه القاعدة إحدى القواعد المشخِّصة للعدل في مجال من مجالاته وهو التساوي في الاستحقاق عند التساوي في سبب الاستحقاق.
ومعناها أنه إذا تساوى شخصان أو أكثر في سببٍ موجِب لاستحقاق شيء فيقتضي ذلك وجوب المساواة بينهما أو بينهم في ذات المستحَق, حيث لا تفاضل بين المستحقين بالسبب الواحد؛ لأنه يكون ترجيحا بينهم بدون مرجح, وذلك لا يجوز [4] , وهذا يقتضي أن لا يكون هناك مرجح لأحد المستحقين على الآخر, فأما عند وجود مرجح لأحدهما على الآخر فالراجح يقدم على غيره, كما إذا تزاحم الدائن الذي يستغرق دينه تركة المُتَوفَّى والموصى له والورثة, فإن الدائن يقدم على الموصى له والورثة في الاستحقاق.
وهذه القاعدة ليست على إطلاقها في كافة الحقوق وإنما هي مقيَّدة بأن يكون الشيء المستحَق قابلًا للاشتراك فلا يتساوى أصحاب الحقوق في الاستحقاق عند تساوي الأسباب إلا إذا كان الشيء محل الحق قابلًا للاشتراك,
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المبسوط 14/ 96.
[2] المبسوط للسرخسي 10/ 101.
[3] طريق الخلاف لأبي فتح السمرقندي 1/ 361. وبألفاظ أخر:"مقتضى الشركة المساواة"المبسوط 11/ 189."لفظ الشركة تقتضي المساواة"فتاوى قاضي خان 3/ 168.
[4] انظر: موسوعة القواعد الفقهية للبورنو 10/ 577.