فهرس الكتاب

الصفحة 17618 من 19081

2 -الخطاب له صلى الله عليه وسلم لا يعمُّ أمته. [1] مخالفة

3 -الأمر للنبي صلى الله عليه وسلم أمرٌ لأمته. [2] فرع

4 -شرع من قبلنا شرع لنا إلا ما ثبت نسخه. [3] فرع

شرح القاعدة:

إذا ورد الخطاب الشرعي متوجهًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم مثل: (يا أيها النبي) , و (يا أيها الرسول) فلا يخلو من إحدى حالات ثلاث [4] :

الحالة الأولى: أن يأتي مع هذا الخطاب قرينة تدل على أنه خاصٌّ به صلى الله عليه وسلم؛ ولا خلاف حينئذ في عدم دخول الأمة تحت هذا الخطاب. ومنه قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} [المائدة: 67] , وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِر} [المدثر: 1 - 2] ؛ قال ابن النجار: «ومحل الخلاف فيما يمكن إرادة الأمة معه, أما ما لا يمكن إرادة الأمة معه فيه .. فلا تدخل الأمة فيه قطعًا» . [5]

الحالة الثانية: أن يأتي مع هذا الخطاب قرينة تدل على عدم خصوصيته صلى الله عليه وسلم به, ولا خلاف حينئذ في أن الأمة داخلة معه تحت هذا الخطاب. ومن ذلك قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ} [الطلاق: 1] فإن ضمير الجمع في قوله: {طَلَّقْتُمُ}

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: البحر الزخار للمرتضى 1/ 169 ط: دار الكتاب الإسلامي.

[2] العدة لأبي يعلى 1/ 318 ط: المحقق.

[3] التبصرة للشيرازي ص 163 ط: دار الكتب العلمية، وانظرها بلفظها في قسم القواعد الأصولية.

[4] التحبير للمرداوي 5/ 2465.

[5] شرح الكوكب المنير لابن النجار 3/ 222.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت