فهرس الكتاب

الصفحة 18140 من 19081

فيستحيل وجوبه بالأمر الثاني؛ لأن وجوبه حاصل, وتحصيل الحاصل محال.

فلو انصرف الأمر الثاني إلى الفعل الأول للزم حصول ما يقتضي الوجوب من غير حصول الأثر - وذلك غير جائز -؛ فوجب صرفه إلى فعل آخر [1] .

2 -أنا لو صرفنا الأمر الثاني إلى عين ما هو متعلق الأول لكان الأمر الثاني تأكيدا, ولو صرفناه إلى غير الأول لأفاد فائدة جديدة.

وإذا حصل التعارض بين إفادة الكلام فائدة أصلية وبين إفادته تأكيدا, فلا شك في أن حمله على الأول أولى [2] .

3 -أن الصيغة الثانية مماثلة للصيغة الأولى, فإذا دلت الصيغة الأولى على فعل دلت الثانية على مثله؛ لأن الثانية لو وردت بعد امتثال الأمر الأول دلت على فعل مبتدأ, وكذا إذا لم يتقدم الامتثال, فإن الامتثال لا تعلق له بالصيغة الثانية, وإنما هو مدلول الصيغة الأولى؛ فالصيغة الثانية لابد لها من محمل ومدلول [3] .

وعليه: فكل واحد من الأمرين يقتضي إيجاد الفعل عند الانفراد, فإذا اجتمعا أوجبا التكرار كما لو كانا فعلين مختلفين [4] .

تطبيقات القاعدة:

1 -أخرج مسلم بسنده, عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المعتمد 1/ 162، بذل النظر ص 140، المحصول للرازي 2/ 152، التحصيل 1/ 300، نهاية الوصول للهندي 3/ 1012، دلالة الأوامر والنواهي لتهامي ص 219.

[2] انظر: المحصول للرازي 2/ 152، الحاصل 1/ 444، التحصيل 1/ 300، نهاية الوصول للهندي 3/ 1012، دلالة الأوامر والنواهي لتهامي ص 219.

[3] انظر: الوصول إلى الأصول 1/ 162؛ دلالة الأوامر والنواهي لتهامي ص 219، 220.

[4] انظر: إحكام الفصول للباجي ص 95؛ التبصرة للشيرازي ص 30؛ اللمع للشيرازي ص 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت