فهرس الكتاب

الصفحة 6152 من 19081

ثانيا: أدلة القائلين بتقديم الكثرة على الرفعة:

1 -حديث معدان بن أبي طلحة اليعمرِيّ أنه قال: لقيت ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت:

أخبرني بعمل أعمله يدخلني الله به الجنة, أو قال قلت: بأحب الأعمال إلى الله؟ فسكت, ثم سألته فسكت, ثم سألته الثالثة فقال: سألت عن ذلك رسول الله فقال: عليك بكثرة السجود لله فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة وحط عنك بها خطيئة" [1] , قال ابن حجر: ذهب كثير من الصحابة وغيرهم إلى أن كثرة الركوع والسجود أفضل, ولمسلم من حديث ثوبان أفضل الأعمال كثرة السجود, والذي يظهر أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال" [2] .

2 -عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضوًا من أعضائه من النار حتى فرجه بفرجه) [3] , قال الإمام الشافعي:"إكثارها واسترخاصها أحب إلي لأنه يروى عن النبي ..." [4] , وذكر الحديث.

تطبيقات القاعدة:

1 -إذا تعارض صلاة ركعتين طويلتين وصلاة أربع ركعات في زمن واحد, فالمشهور أن الأكثر

أفضل, وحكي عن الإمام أحمد رواية أخرى بالعكس, وحكي عنه رواية ثالثة بالتسوية [5] , جاء في شرح

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه مسلم في صحيحه 1/ 353 (488) .

[2] فتح الباري 3/ 19.

[3] رواه البخاري 8/ 145 (6715) ، ومسلم واللفظ له 2/ 1147 (1509) .

[4] معرفة السنن للبيهقي 5/ 96.

[5] القواعد لابن رجب 1/ 131، المنثور للزركشي 2/ 420، قال ابن رشد:"اختلف العلماء هل الأفضل طول القيام أو كثرة الركوع والسجود مع استواء الزمان؟"الذخيرة للقرافي 2/ 408.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت