فهرس الكتاب

الصفحة 3430 من 19081

4 -حديث عمرو بن العاص - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: -"إذا حكم الحاكم فاجتهد فأخطأ فله أجر" [1] وجه الاستدلال في الحديث هو أن الواجب على الحاكم هو الاجتهاد ببذل الوسع والطاقة في معرفة الحق, ولا شك أن الاجتهاد مبني على غلبة الظن. قال الإمام السرخسي - رحمه الله تعالى:"الاجتهاد في الأحكام الشرعية جائز للعمل به وذلك عمل بغالب الرأي ثم جعل مدركًا من مدارك أحكام الشرع وإن كان لا يثبت به ابتداء فكذلك التحري مدرك من مدارك التوصل إلى أداء العبادات وإن كانت العبادة لا تثبت به ابتداء" [2] .

الإجماع: فقد حكى غير واحد من أهل العلم - مثل ابن قدامة - الإجماع على العمل بغلبة الظن عند تعذر اليقين [3] .

5 -كل ما يدل على قاعدة رفع الحرج فهو دليل لهذه القاعدة؛ لأن هذه القاعدة متفرعة من قاعدة رفع الحرج, ودليل الفرع دليل الأصل.

1 -من أصابه شيء من السوائل, ولايدري ما هو, فإن غلب على ظنه أنه نجس, غسله؛ لأن أكبر الرأي فيما لا تعلم حقيقته كاليقين [4] .

2 -من التبس عليه قدر ما فاته من الصيام, فإنه لا يزال يصوم حتى يغلب

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه البخاري 9/ 108 (7352) عن عمرو بن العاص رضي الله عنه. بلفظ: (إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر) ؛ ومسلم 3/ 1342 (1716) عن عمرو بن العاص رضي الله عنه.

[2] المبسوط 10/ 185.

[3] انظر: المغني لابن قدامة 13/ 132 - 124، وراجع أيضًا: منهاج الوصول للبيضاوي 1/ 652، نظرية التقريب والتغليب للدكتور أحمد الريسوني 171، القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير 2/ 2 / 641.

[4] انظر: المبسوط 1/ 85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت