ورغم أن صيغة القاعدة صيغة حنفية إلا أن العمل بمضمونها موجود عند غيرهم منتشر في كتب الفقه.
1 -قوله صلى الله عليه وسلم: (المسلمون عند شروطهم) [1] , وقد استدل الإمام أحمد بهذا الحديث عندما سئل عن اشتراط المؤجر على المستأجر ضمان العين, ثم قال:"وهذا يدل على نفي الضمان بشرطه ووجوبه بشرطه" [2] .
2 -قول عمر رضي الله عنه: (مقاطع الحقوق عند الشروط) [3] وهذا نص عام يشمل اشتراط الضمان
3 -عن صفوان بن أمية رضي الله عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- استعار منه أدراعا يوم حنين , فقال: أغصب يا محمد؟ فقال:"لا بل عارية مضمونة" [4] . وقد ذكر الشيخ زكريا الأنصاري تأويلين لقوله صلى الله عليه وسلم: (بل عارية مضمونة) أحدهما:"أنه محمول على اشتراط الضمان, وهو مستقيم" [5] . وقال الزيلعي:"ويحتمل أن يريد اشتراط الضمان, والعارية بشرط الضمان مضمونة في رواية للحنفية" [6] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه الترمذي 3/ 634 - 635 (1352) واللفظ له؛ وابن ماجة 2/ 788 (2353) ؛ والدارقطني 3/ 27 (98) ؛ والبيهقي في الكبرى 6/ 65 من حديث عمرو بن عوف المزني رضي الله عنه، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، ورواه البخاري معلقا بصيغة الجزم 3/ 92، والحديث مروي عن عدة من الصحابة. انظر: التلخيص الحبير 3/ 54.
[2] المغني لابن قدامة 5/ 312.
[3] رواه سعيد بن منصور في سننه 1/ 211 (662) ؛ وابن أبي شيبة في مصنفه 4/ 451 (22031) ؛ والبيهقي في الكبرى 7/ 407 (14438) ؛ وعلقه البخاري في صحيحه 7/ 20.
[4] رواه أحمد 24/ 13 (15302) ؛ وأبو داود 4/ 202 (3557) ؛ والنسائي في الكبرى 5/ 331 (5745) ؛ والحاكم 2/ 54 (2300) من حديث صفوان بن أمية رضي الله عنه.
[5] اللباب في الجمع بين السنة والكتاب لزكريا الأنصاري 2/ 538.
[6] عمدة القاري للعيني 13/ 183.