فهرس الكتاب

الصفحة 3060 من 19081

وقال الثاني: أشتري, فيعتبر قصدهما من كون العقد حالًا فينعقد, أو مستقبلًا, فلا ينعقد؛ لأن صيغة المضارع من الألفاظ غير الصريحة التي تعمل فيها النية والمقصود [1]

9 -من قال: أقسم, أو أحلف, أو أَعزم لأفعلن كذا وكذا فهذه كناية الأيمان تكون يمينًا مع النية كالنطق بالصريح, وهذا حيث لم يقل في الجميع بالله فإن قال فصريح لا يفتقر إلى النية [2]

يستثنى من قولهم: الصريح لا يحتاج إلى نية قصدُ المكرَه إيقاع الطلاق, فإن فيه وجهين عند الشافعية والإمامية:

أحدهما: لا يقع؛ لأن اللفظ ساقط بالإكراه, والنية لا تعمل وحدها. والأصح: يقع لقصده بلفظه.

وعلى هذا فصريح لفظ الطلاق عند الإكراه كناية, إن نوى وقع, وإلا فلا.

ويستثنى من قولهم: الكناية تحتاج إلى نية ما إذا قيل له: طلقت؟ فقال: نعم. فقيل: يلزمه وإن لم ينو طلاقًا. وقيل: يحتاج إلى نية [3] , والله تعالى أعلم.

د. محمد خالد عبد الهادي هدايت

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المصدر نفسه؛ مجمع الأنهر لشيخي زادة 3/ 7.

[2] انظر: التاج المذهب للعنسي 3/ 408.وراجع أيضًا: شرح النيل لأطفيش 4/ 271.

[3] انظر: المنثور للزركشي 2/ 310؛ أشباه السيوطي ص 293 - 294. وراجع للشطر الأول أيضًا: جواهر الكلام لمحمد حسن النجفي 32/ 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت