الظالم, فمات منه, لم تكن عليه دية ولا قود [1] , كذلك إن ضربه حال كونه مقبلا إليه للإيذاء فقطع يده مثلا, فلا ضمان على الضارب لا في الجرح ولا في السراية إذا سرى الجرح من يده إلى سائر أعضائه, أو صار سببا لهلاكه إذا توقف دفعه على ذلك, لكن لو ولى اللص بالضربة الأولى معرضا عما كان عليه, فضربه ضربة أخرى؛ فالثانية مضمونة؛ لأنها ظلم ووقعت في غير محلها, فتندرج تحت العمومات [2] /. 1
لو أن معلما ضرب صبيا أو فزعه, فمات, ضمن ديته, وهذا محمول على أنه إذا تجاوز به المعتاد الذي يستحسن المسلمون مثله, ويكون في حكم المأذون له فيه, فإذا لم يتجاوز ذلك, فيجب أن لا يلزمه شيء [3]
أ د. إبراهيم محمد الحريري
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] شرح التجريد للقدوري 5/ 313.
[2] تقريرات الحدود للكلبايكاني 2/ 11.
[3] الدر المختار 7/ 134، منح الجليل لعليش 20/ 153، دار الفكر.