2 -الإجماع المنقول بالآحاد حُجَّةٌ ظنيَّةٌ. [1] فرع
3 -الإجماع المنقول بالشُّهرة قريب من المتواتر. [2] فرع
الإجماع سبق تعريفه [3] ؛ وهو المصدر الثالث من مصادر التشريع بعد الكتاب والسنة. وقد بدأ منذ عصر الصحابة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ثم توالت وقائعه في عصر التابعين؛ ثم الأئمة المجتهدين؛ فهو مرحلة تشريعية طبيعية لا مندوحة عنها؛ مع تجدد الوقائع وتوافرِ مَن هم أهل لأن يبحثوا, ثم يُجمعوا على حكم من الأحكام. [4]
والمعنى الإجمالي الذي تقرره القاعدة: أن الإجماعات بعد وقوعها بصورها المختلفة - قولية, أو فعليَّة, أو سكوتيَّة - وبعد الاستفادةِ منها في العصر الذي وقعت فيه قد نُقلت إلى العصور اللاحقة على مثال نقل الأخبار, والسنن.
فمنها الإجماع المتواتر: وهو ما بلغ عدد نقلته مبلغ التواتر؛ بأن يكثر ناقلوه بحيث يحصل للمنقول إليه قناعة بأن نقلة هذا الإجماع يستحيل في العادة أن يتفقوا على الكذب, وهذا النوع من الإجماع لا خلاف بين العلماء القائلين بقطعية حجية الإجماع في حجيته وقطعيته سندًا ومتنًا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] حاشية العطار على جمع الجوامع 2/ 213؛ والتقرير والتحبير لابن أمير الحاج 3/ 115؛ وإرشاد الفحول للشوكاني 1/ 79؛ والبحر الزخار لأحمد بن يحيى المرتضى 1/ 338؛ وفصول الأصول لخلفان بن جميل السيابي ص 272، 273 ط: وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عمان 1402 ه.
[2] انظر: فتح الغفار لابن نجيم 3/ 7.
[3] انظر القاعدة الأصولية: «الإجماع حجة» .
[4] انظر: مصادر التشريع الإسلامي ومناهج الاستنباط لمحمد أديب الصالح ص 155 ط: مكتبة العبيكان.