نصه على التراب في الغسل من ولوغ الكلب, و الأشنان [1] ُ 2 أولى منه. هذا فيما علم مقصود الشارع منه, وحصول ذلك المقصود على أتم الوجوه بنظيره وما هو أولى منه" [2] "
1 -مما يدل على صحة القاعدة المعنى المضمَّنُ في صيغتها, وهو تعلقها بالوسيلة المحضة. والوسيلة المحضة هي التي لا يتعلق بها في ذاتها أي غرض سوى المقصد المطلوب بواسطتها. وإذا كانت كذلك, فكل وسيلة وكل صورة تتخذها تلك الوسيلة, تكون مقبولة مجزئة ما دامت لا تخل بالمقصود. ومعلوم أن الشرع جاء بحفظ المقاصد لا بحفظ الوسائل.
2 -الإجماع الحاصل على جواز التغيير والتبديل لعدد من الوسائل المحضة الواردة في النصوص الشرعية.
-من ذلك اتخاذ شرفة في جدار المسجد, يقف عليها خطيب الجمعة أثناء خطبته, بدل المنبر الذي استعمله النبي صلى الله عليه وسلم و الخلفاء الراشدون.
-وكذلك استعمال مكبرات الصوت في الحرمين الشريفين وغيرهما من المساجد الكبرى, بدلا من بث مُسَمِّعين يرددون على جموع الناس ما يقوله الخطيب.
-ومن ذلك اتخاذ الدول الإسلامية لعملات جديدة غير الدرهم والدينار, كالجنيه والريال, وجعلُ العملات ورقية بدلا من العملات المعدنية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الأُشنان: مادة منظفة تستخرج من بعض الأشجار وتستعمل في غسل الأيدي وغيرها، فهي نوع من الصابون.
[2] إعلام الموقعين عن رب العالمين 3/ 13.